التسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجد بين المصابين في فلسطين

الخميس, نوفمبر 5, 2020

في دراسة الأولى من نوعها في فلسطين

قام فريق دولي مشكل من الجامعة العربية الأمريكية ووزارة الصحة الفلسطينية وجامعة كوليدج لندن بإجراء دراسة هي الأولى من نوعها للتسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجد بين المصابين في فلسطين، في الوقت الذي تعمل فيه فلسطين كباقي دول العالم على فهم فايروس كورونا ومحاولة السيطرة عليه والحد من انتشاره، وفي محاولة لفهم آليات تمحور الفيروس وتحديد معالم الوضع الوبائي في فلسطين.

التسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجد بين المصابين في فلسطين

وتشير الدراسة الى أن الاختلافات الجينية التي شوهدت للفيروس في فلسطين هي مماثلة للفيروس المنتشر على مستوى العالم، كما أكد البحث على أن فلسطين شهدت العديد من الحالات الدخيلة في أوقات مختلفة، وبالتالي هذا يدل على عدم وجود حالة أولى أو المريض رقم صفر في المنطقة.

تسلط مخرجات الدراسة الضوء على أهمية العامل الجيني في تتبع معالم الفيروس وتحديدها، حيث عمل العلماء على تحليل 69 جينوم كامل للفيروس المستخلص من مرضى اصيبوا بالفيروس من أوائل مارس حتى أغسطس 2020، في سبع محافظات مختلفة في فلسطين وذلك باستخدام تقنيات حديثة للكشف عن سلالة الفيروس (next generation sequencing)، وتم مقارنة هذه العينات بما يقارب 50000 عينة من مصابين من كافة أنحاء العالم.

أوضحت الدكتورة نوار القطب كمشاركة رئيسة في الدراسة من الجامعة العربية الأمريكية أنه وخلال عملية البحث تم تحديد ما يقارب تسعة مداخلات للفيروس في فلسطين، والتي بدورها عززت سلسلة العدوى وانتقال الفيروس في المجتمع، كما أكد الدكتور زيدون صلاح على أن التغيرات الجينية البسيطة أو الطفرات التي تساهم في تتبع انتشار الفيروس، هي عوامل مهمة وطبيعية في عملية تطور الفيروس.

ويقدر الباحثون معدل الطفرات ما بين طفرتين إلى ثلاث طفرات شهريا موزعة ما بين 30000 قاعدة ووجود الطفرة D614G الأكثر شيوعا في معظم العينات، وفي هذا السياق تشير الدراسة إلى أن الفايروسات المنتشرة بشكل عام متشابهة وراثيا وتؤثر على البشر بالطريقة نفسها.

تؤكد الدكتورة لوسي فاندورب من معهد الجينات في جامعة كوليدج لندن بأن البحث استطاع تحديد مجموعة من 50 SARS-CoV-2 جينوم وثيقة الصلة منتشرة في المجتمع الفلسطيني، كما وتمكن البحث أيضا من تقدير عمر مجموعة الانتقال والعدوى محليا هذه الى فبراير 2020 مما يشير إلى أن انتشار الفيروس في فلسطين محليا كان قد بدأ قبل أسبوعين من تأكيد أولى الحالات في مدينة بيت لحم يوم الرابع من آذار.

وتساهم نتائج هذه الدراسة في توضيح الصورة أكثر لعملية انتشار الفيروس في فلسطين، وبالأخص خلال الأيام الأولى لانتشاره و"تدعم هذه التحليلات نظرية وجود حالات إصابة بالفيروس قبل البدء بتسجيل الحالات كما هو الواقع في العديد من مناطق العالم"، كما أشار البروفيسور فرانسوا بالو جامعة كوليدج لندن.

قال السيد أسامة النجار من وزاره الصحة الفلسطينية أن المعلومات المرتبطة بالعوامل الجينية للفيروس، تعد مؤشرا رئيسيا لعملية انتشار الفيروس في فلسطين. وأكد الباحثون على أهمية البحوث في مراقبة التطورات الجينية للفيروس والتي تمكن جهات الاختصاص من مراقبة الحالة الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا على مستوى محلي وعالمي.

الجدير بالذكر أن هذا البحث قام بتطويره قسم العلوم الصحية في الجامعة العربية الامريكية إلى جانب فريق عمل من وزارة الصحة الفلسطينية ومعهد البحوث الجينية في جامعة لندن، وبدعم من مبادرة نيوتن البريطانية-الصينية ومعهد البحوث الصحية ومجلس بحوث التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيولوجية وقامت الجامعة العربية الامريكية بتمويل عملية دراسة التسلسل الجيني.

وبالإمكان على الاطلاع تفاصيل الدراسة من خلال الضغط هنا

التسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجد بين المصابين في فلسطين