الجامعة تستضيف مسرح الحرية في محاضرة حول أهمية المسرح والاستثمار الفلسطيني في الهوية الوطنية

الأحد, ديسمبر 18, 2016

استضافت كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الأمريكية مديرة مدرسة مسرح الحرية ميكائيلا مريندا، في محاضرة حول أهمية الاستثمار في الهوية الوطنية لطلبة برنامج ماجستير حل الصراعات والتنمية.

من الندوة

وتناولت المحاضرة أهمية المسرح الوطني الملتزم ودوره في تعزيز الهوية الوطنية في مرحلة تحويل الصراع مع دولة الاحتلال، وأهمية الاستثمار الفلسطيني في الهوية في ضوء متغيرات محلية وإقليمية ودولية غير مواتية للاستثمار السياسي، لا سيما في ضوء بقاء الاحتلال، والانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي، وحالة الفوضى في الإقليم العربي المجاور.

وبدأت الخبيرة البرتغالية مريندا محاضرتها بتقديم إطار نظري موجز تضمن إعادة موضعة الظلم والاضطهاد والتألم الإنساني في سياقاته السياسية والاجتماعية والجندرية والعالمية من خلال اللجوء إلى نظريات المفكر البرازيلي باولو فييري وغيره من مفكري المدرسة النقدية الدولية الذين ذهبوا باتجاه مناصرة المظلوم والمضطهد سياسيا أو اجتماعيا، وأكدت ان مفاهيم السلوك الإنساني القائم على أساس أن الضحية بمفهومها الاضطهادي بحاجة ليس فقط أن تحرر ذاتها من الظلم والاضطهاد، وإنما عليها مساعدة الظالم والذي يمارس الظلم ليل نهار عبر ممارسة المصالحة الخالصة والشعور بالتسامح والتدريب على الصبر والتصابر وعدم الانجراف أو الانجرار وراء الممارسات العنفية بأشكالها المختلفة.

وأضافت مريندا أن مدة إقامتها الطويلة في مخيم جنين منذ العام 2008 أتاحت لها الفرصة للتعرف على الواقع الفلسطيني وما يعانيه من ظلم الاحتلال بشكل عام في المخيمات الفلسطينية وعلى رأسها مخيم جنين على اعتبار أن اللجوء والشتات هو عمل مسؤول عنه الاحتلال بشكل رئيس، حيث تم تشريد الآلاف وتدمير مئات القرى والحاضنات المدنية الفلسطينية، مما تسبب بمعاناة إنسانية كبيرة، مشيرة الى ان للمسرح والأغنية الوطنية والأدب الوطني والدراما أثر في التعبير عن هذا الألم والمعاناة على نطاق كبير.

وتناولت كذلك في نقاشها الكثير من المواضيع والمفاهيم والمصطلحات التي يتم استخدامها من قبل المسرح وعروضه سواء كانت محكية أو صامته ومنها ما يستخدم لفهم الصراع والنزاع وحلها، والمقاومة وأنواعها، خاصة الشق الثقافي منها حيث يتم إفهام العالم الرواية الفلسطينية الوطنية المحكية وغير المحكية من خلال جمع أحاديث المعاناة المرتبطة باللجوء والشتات والتشرد وفقدان المكان والارتحال إلى اللامكان.

وعرضت مريندا بشكل موسع وشرح تفصيلي الركائز التدريبية المختلفة التي تستند عليها في تحفيز الابداع لتعكس معاناة الناس خاصة في ظل بيئات اجتماعية وسياسية مغلقة لا تقبل النقد ولا النقد الذاتي، ومن هذه الركائز والوسائط الإنسانية الانعكاس والتصور والتعلم من خلال الجسد والعمل من خلال السرد القصصي والابتكار بألوانه المختلفة وأطيافه المتعددة.

وحققت المحاضرة هدفها الرئيس والذي تجلى في ربط النظرية بممارسة عملية من واقع معاش، والاستفادة بدرجة كبيرة من خبرات محلية ودولية لها باع في تجارب القوة الناعمة، ودورها في تعزيز الهوية وتحويل الصراع.