الصفحات
213-232
المؤلفون
بن غالم إيمان
الملخص

الخلفية: يعد العنف الأسري شكلا متكررا ومقصودا من الصدمات البين- الشخصية، يتوافق مع مفهوم الصدمة من النمط الثاني (الصدمة المعقّدة)، فيُخلّف آثارًا نفسية واجتماعية عميقة لدى النساء، تتمثل في الضغط النفسي المزمن، واضطراب التنظيم الانفعالي، وتدنّي تقدير الذات، والشعور الدائم بالخوف والعجز.

الهدف: تهدف هذه الدراسة إلى فحص العوامل النفسية والاجتماعية التي تشكل استجابات النساء للعنف الأسري، من خلال المقارنة بين النساء المعنّفات الأقل مرونة والنساء الأكثر مرونة.

المنهجية: اعتمدت الدراسة على المنهج الكيفي العيادي لتحليل ثماني حالات لنساء معرضات للعنف الأسري (خمس حالات أقل مرونة، وثلاث حالات أكثر مرونة)، باستخدام المقابلات الإكلينيكية المتعمقة ومجموعة من المقاييس المقننة، كمقياس كونور–ديفيدسون للمرونة النفسية، ومقياس الضغوط المدركة، ومقياس روزنبرغ لتقدير الذات، وقائمة الأعراض SCL-90-R).

النتائج: أظهرت النساء الأقل مرونة مستويات أعلى من تقبل العنف، وارتفاعًا في الضغط النفسي، وشدة أكبر في الأعراض النفسية. كما اعتمدن على آليات دفاع غير ناضجة (كالتسويغ والإنكار)، والتزمن الصمت حفاظًا على استقرار الأسرة، وأبدين تبعية اقتصادية ونقصًا في الدعم الاجتماعي. واتسمت أساليب تكيفهن بالخضوع، والخوف من الوصمة الاجتماعية، والأمل في تغيّر سلوك الزوج. وفي المقابل، أظهرت النساء الأكثر مرونة مستويات أعلى من تقدير الذات، وانخفاضًا في الضغط النفسي، واستقرارًا نفسيًا أكبر، كما تميزن بسرعة إدراك الخطر، واعتماد استراتيجيات تكيف ناضجة، وطلب المساعدة بشكل فعّال، والاستفادة من الدعم الاجتماعي والروحي، والتخطيط المستقبلي.

الاستنتاجات: تؤكد النتائج أن المرونة النفسية تتشكل من خلال التفاعل بين الموارد الشخصية، كالفاعلية الذاتية والثقة بالنفس، والدعم البيئي. ويُعد تعزيز العوامل الوقائية وتقوية شبكات الدعم الاجتماعي أمرًا جوهريًا لتعزيز التعافي والتمكين لدى الناجيات من العنف الأسري.

الكلمات المفتاحية
العنف الأسري
المرونة
الضغط النفسي
النساء
تقييم