الصفحات
18-32
المؤلفون
عامر أحمد القبَّج
الملخص

تتناول هذه الدَّراسة السِّياسة الجهاديَّة للأمير الأمويِّ الأندلسيِّ الحكم الربضيّ (180-206هـ/796-822م)، تجاه مملكة أستورياس الإسبانيِّة والقوى المتحالفة معها، بالاعتماد على المنهج التّاريخيِّ الوصفيِّ والتَّحليلي، فعرَّجت في مقدِّمتها على العلاقات الحربيَّة بين الأندلسيّين والإسبان، قُبَيل عهد الحكم، خلال عهد الأمير هشام الرِّضا (172-180هـ/788-796م)، ثمَّ تتبَّعَت الحملات الرَّئيسة السَّبع التي جرَّدها الحكم، منذ العام الذي تولّى فيه الحُكْم حتّى حملته الأخيرة عام 200هـ/816م، وتبيَّن من خلال الدِّراسة، الاهتمام الكبير الذي أولاه  الحكم للدِّفاع عن المدن الأندلسيَّة الشَّماليَّة، ومنع التَّمدُّد الإسبانيِّ على حساب الأراضي الأندلسيَّة. وبالرَّغم من طول مدَّته، والحملات القويَّة التي وجَّهها، والانتصارات التي حقَّقتها جيوشه؛ فإنه لم يتمكَّن من التمثُّل بالسّيرة الجهاديَّة الحافلة لأبيه، من حيث عدد الحملات ونتائجها، بسبب الأوضاع الدّاخليَّة المضطربة التي المَّت بعهده، وفضلاً عن ذلك؛ فإنَّ جيوشَه لم تقُم باستثمار انتصاراتها الميدانيَّة من خلال وضع حامياتٍ عسكريَّة في المناطق المفتوحة؛ بهدف إدامة الاحتفاظ بها، بل كانت تركِّز على ممارسة سياسة الحرب الاقتصاديَّة ضدَّ مملكة أستورياس، وبخاصَّةٍ في منطقة ألبة والقلاع؛ من خلال تخريب المزروعات والممتلكات، ولهذا فإنَّ هذه الحملات لم تتمكَّن من إحداث تغييرات استراتيجيَّة مُستدامة في الخارطة السِّياسيَّة الأندلسيَّة الشَّماليَّة، فلم تتمخَّض عنها فتوحٌ ثابتة، وبخاصٍّة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار، كما اتَّضح من خلال الدِّراسة، تعقيدات الحالة الدّاخليَّة في مدن الشَّمال وتسارُع المتغيِّرات فيها خلال عهد الأمير الحكم، والتي تراوحت بين التَّمرُّد والولاء، ما مكَّن الإسبان من المحافظة على حدودهم السّابقة، مع التَّوسُّع بشكلٍ جزئيٍّ في النَّواحي الشَّماليَّة الشَّرقيَّة من بلاد الأندلس.

الكلمات المفتاحية
الأندلس
الحكم الرَّبضي
الإمارة الأمويَّة
، السِّياسة الجهاديَّة
أستورياس
ألفونسو الثّاني
تقييم