يقدم هذا البحث وصفا تحليليا لأسلوب القصر في سورة التوبة في ضوء نظرية السياق، موضحا مفهوم القصر وطرقه وعلاقاتها بسياق النص وسياق المقام، وأهمية تراكيب البنية الداخلية ومكوناتها في التكثيف الدلالي. كما أنه يوضح أهمية السياق في تشكل الطرق وعلاقة بعضها ببعض من حيث التجاور أو التباعد. وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، وأهمها: أنّ النفي والاستثناء أكثر الطرق ترددا في سورة التوبة، وأنّ القصر (بإنما) جاء متباعدا وجوابا عن استفهام خفي، ينشأ من سياق النص. وأما القصر بتقديم ما حقه التأخير، فإنه لم يرد متتابعا في سورة التوبة؛ لخفائه ودقته، ولم يقترن بطريق(إنما) لأنها تتوسط الطرق من حيث الخفاء والتجلي.