الفساد والفئات المهمشة في المجتمع الفلسطيني - النساء والاطفال والمعوقون

Authors: 
أ.د. أيمن يوسف
Report Number: 
11
Date: 
Saturday, December 1, 2007
Topics: 
المرأة الفلسطينية
الفساد - فلسطين
المعوقون - فلسطين
التهميش - المهمشون
الاطفال الفلسطينيون - فلسطين
Abstract: 
ازداد االهتمام بقضايا الفساد واحملسوبيات وهدر املال العام, فتعددت الرؤى النظرية والتجارب العملية ملكافحة هذه اآلفة اخلطيرة, ومحاربة القائمني عليها والراعني لها، واملنتفعني منها واملعتاشني عليها، في الكثير من الدول ال سيما في العقد األخير من القرن العشرين. وفي هذا السياق العاملي العام مما أصبح معروفا ب »عوملة الفساد«، ظهرت إلى حيز الوجود العديد من املبادرات احمللية واإلقليمية ً على والدولية، التي كان وما زال جل اهتمامها منصبا تخليص املجتمعات البشرية من الفساد والفاسدين؛ ملا لهذه الظاهرة اخلطيرة من تداعيات وآثار سلبية، ليس فقط على املال العام, وإمنا أيضا على مستقبل التنمية والتطور والتحديث في هذه املجتمعات والدول, وعلى مختلف األصعدة السياسية واالجتماعية واالقتصادية واألخالقية واإلنسانية. في بداية عقد التسعينات من القرن املاضي، تعمق اهتمام املنظمات الدولية احلكومية وغير احلكومية في تناولها ملوضوع الفساد واإلفساد, ورصد آثاره على مستقبل التنمية في بلدان املعمورة كافة, إضافة مهمة إلى العديد من القرارات والتوصيات واملداوالت الرسمية وغير الرسمية، التي تبنتها األمم املتحدة, والتي كان آخرها املصادقة على اتفاقية األمم املتحدة ملكافحة الفساد في عام 2003 ,والتي أصبحت نافذة في عام 2005 ،حيث ربطت هذه االتفاقية بني محاربة الفساد من جهة, وبني حتقيق األمن واالستقرار في دول العالم, وتعميق قيم الدميوقراطية وأنسنة التنمية البشرية ً مبا يتالءم مع قيم ومفاهيم النزاهة واالقتصادية عموما والشفافية واملساءلة, ومع التشريعات اإلدارية والقانونية املنظمة لعمل القطاعات االقتصادية والتنموية املختلفة مبا فيها القطاع العام واخلاص )1 ،)ومبا يضمن احملافظة على استقاللية الدول املوقعة على هذه االتفاقية, وعدم التدخل في شؤونها الداخلية باسم أو حتت ذريعة محاربة الفساد أو حماية حقوق اإلنسان من جهة أخرى )2 .) أما املؤسسات املالية واالقتصادية الدولية والتي حتتل رأس هرم النظام الرأسمالي العاملي، خاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العاملية, فباإلضافة إلى أولوياتها في توسيع حترير التجارة وفتح احلدود القومية أمام االستثمارات اخلارجية, وتوسيع دائرة اخلصخصة واللبرلة والدمقرطة، مبا يتماشى مع حركة رأس املال, إال أنها باملقابل أيضا بدأت تبدي اهتماما منذ منتصف التسعينات، جلهود مواجهة الفساد وتعميق قيم احملاسبة واملساءلة والشفافية والنزاهة