هدفت الدراسة إلى البحث في العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية السائدة في الجامعات الفلسطينية وأنواع الصمت والصوت التنظيمي المنتشرة لدى موظفيها. وتحقيقاً لهذا الغرض، فقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة بوصفها أداة للدراسة، والتي تم بناؤها اعتماداً على أداة تقويم الثقافة التنظيمية التي قام بتطويرها كاميرون وكوين (Cameron & Quinn, 2006)، ومقياس (Van Dyne et al., 2003) للصمت والصوت التنظيمي. وتم توزيع الاستبانة بصورة طبقية عشوائية على عينة مكونة من (301) مبحوث من أفراد مجتمع الدراسة، المؤلف من الأكاديميين المكلفين بوظائف إشرافية في الجامعات الفلسطينية النظامية كافة، في المحافظات الشمالية والبالغ عددهم (548) موظفاً. وخلصت الدراسة إلى أن ثقافة التسلسل الهرمي هي الثقافة التنظيمية السائدة والمهيمنة، تليها ثقافة العشيرة، ثم التشبع، وأخيراً ثقافة السوق. وأن صمت المسؤولية الاجتماعية هو الأكثر انتشاراً لدى الموظفين، يليه صمت الموافقة والقبول، ثم صمت الحماية الذاتية. وأن صوت المسؤولية الاجتماعية هو الأكثر انتشاراً لدى الموظفين، يليه صوت الحماية الذاتية، ثم صوت الموافقة والقبول. وأوضحت الدراسة وجود علاقة ارتباطية بين أنواع الثقافات التنظيمية كافة، والأنواع السلبية لكل من الصمت والصوت التنظيمي (الموافقة والقبول، والحماية الذاتية)، ووجود علاقة ارتباطية بين بعض أنواع الثقافات التنظيمية، والأنواع الإيجابية للصمت والصوت التنظيمي (المسؤولية الاجتماعية).