الجامعة تنظم محاضرة بعنوان "الانتخابات الأوروبية المقبلة وتأثيرها على سياسة اوروبا اتجاه القضية الفلسطينية "

السبت, يونيو 1, 2019

استضاف مركز السياسات ودراسات حل الصراع في حرم الجامعة العربية الامريكية في رام الله محاضرة بعنوان "الانتخابات الأوروبية المقبلة وتأثيرها على سياسة اوروبا اتجاه القضية الفلسطينية ". افتتحت المحاضرة الأستاذة رولا شهوان مديرة المركز بكلمة ترحيبية بينت فيها أهمية مثل هذا النشاط وانسجامه مع الخطة الاستراتيجية للمركز حيث التوسع في استضافت محاضرين في مختلف المواضيع، بحيث تكون محاضراتهم ذو مضمون تحليلي وسياساتي يستفيد منها طلبة الدراسات العليا والمجتمع المحلي.

جانب من المحاضرة

 قدم المحاضرة السيد مارك فرنغ رئيس مؤسسة كونراد اندناور في فلسطين والدكتور أمجد أبو العز – المتخصص في الدراسات الأوروبية. استعرض السيد مارك في مداخلته انتخابات البرلمان الاوروبي، موضحاً آليات الانتخاب التي يتم فيها انتخاب 751 نائبا خلال عملية الاقتراع. ويتم توزيع المقاعد بناء على عدد السكان في كل دولة ، موضحاً الميزات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي لمواطنيه واهمية الحفاظ على الوحدة الأوروبية، وضرورة ضمان مشاركة أوسع من قبل المواطنين الأوروبيين وتشجيعهم وحثهم على الإدلاء بأصواتهم لمواجهة  التحديات الي تواجه أوروبا حاليا ً، خاصة في ظل  صعود الاحزاب القومية  والشعبوية  في كل من بريطانيا وفرنسا على حساب الأحزاب اليسارية الليبيرالية  التي تنادي بالحفاظ على  الوحدة الأوروبية، كما  أوضح السيد فرنغ  دور المانيا في الاتحاد الاوروبي بصفتها الدولة التي تسيطر على العدد الاكبر من المقاعد حيث يبلغ عدد مقاعدها 90 مقعداً ، وتطمح المانيا  لرئاسة المفوضية الأوربية في بروكسل بعد الانتخابات الحالية، واعتبر السيد فرنغ ان هذه الانتخابات هي انتخابات مصيرية بالنسبة لأوروبا ويترتب على نتائجها تحديد مستقبل السياسة الأوروبية الداخلية والخارجية، وتحديد شكل العلاقات المستقبلية بين دول الاتحاد . كما علق السيد فرنغ على اسئلة المشاركين الذين اثاروا بعض الإشكاليات التي تسود العلاقات الاوروبية الفلسطينية خاصة بعد اتخاذ البرلمان الالماني قراراً يحظر التعامل مع حركة المقاطعة الدولية (BDS)، وطالب المشاركون بضرورة الضغط على البرلمان الالماني لمنع اقرار القانون بقراءته الثانية، ودعا السيد فرنغ الى ضرورة اتمام المصالحة الفلسطينية والدعوة الى انتخابات تشريعية ورئاسية.

من جانبه اوضح دكتور أمجد ابو العز أن اوروبا تحاول منذ منتصف السبعينيات أن تلعب دوراً سياسياً في القضية الفلسطينية يتناسب مع علاقاتها التاريخية مع المنطقة وقوتها الاقتصادية، وشكلت عمليةً السلام فرصةً تاريخيةً لها، حاولت انتهازها لإثبات حضورها في المنطقة، وتغيير صورتها النمطية من كونها “عملاقاً اقتصادياً وقزماً سياسياً". طموح القارة الأوروبية اصطدم بضعف التنسيق، وتباين مواقف دول أعضاء اتحادها اتجاه أطراف الصراع، واختلافهم حول طبيعة دورهم أي هل هو دوراً منافساً، أو مكملاً للدور الأمريكي في المنطقة. أدت الخلافات الأوروبية- الأوروبية والمعارضة الإسرائيلية الأمريكية لأي دور سياسي أوروبي إلى تهميش هذا الدور واقتصاره على صفة المراقب والوساطة المرتجلة”. وأضاف أبو العز ان الاتحاد الأوروبي لجأ الى البوابة الاقتصادية والإنسانية تعويضاً عن هذا التهميش المقصود، وبناء عليه مُنحت أوروبا دوراً رئيساً في المساعدات التقنية والمالية للفلسطينيين الذي تلقوا من أوروبا منذ تأسيس سلطتهم في 1993 ولغاية اليوم ما يقارب 5.6 مليار يورو، أي ما يوازي 25 ضعف ما تلقته الدول الأوروبية عبر “المساعدات الأمريكية لأوروبا او ما يسمى "بمشروع مارشال” بعد الحرب العالمية الثانية. وبفضل تلك المساعدات أصبح الاتحاد الأوروبي المانح الرئيس للسلطة، وأصبح نصيب المواطن الفلسطيني من المساعدات الإنمائية الدولية الأعلى عالمياً بالمقارنة بعدد السكان. وأشار الدكتور أبو العز الى ان أسباب الدعم الاقتصادي او “السخاء الأوروبي” تتفاوت ولكن هناك اعتقاد لدى صانع القرار الأوروبي بأن معوناته المالية سوف تفرض وجوده على طاولة المفاوضات.

من جانبها، عقبت الدكتورة دلال عريقات في مداخلة على اهمية تفعيل الدور الأوروبي المركزي تجاه القضية الفلسطينية خاصة في ظل إملاءات الرئيس الامريكي دونالد ترامب تجاه القضية الفلسطينية، وعليه تسائلت إن كان بمقدور أوروبا لعب دور الوسيط في العلمية السلمية للضغط على الادارة الامريكية والحد من تفردها في الشرق الأوسط، كما تطرقت لمجموعة من السياسات التي تستطيع دول الاتحاد الاوروبي تنفيذها للضغط باتجاه العمل على اتخاذ اجراءات بحق المواطنين الأوروبيين الذي يسكنون المستوطنات وتوسيم ومنع بضائع المستوطنات والشركات العاملة فيها تماشياً مع موقفها الصريح ضد المستوطنات وحل الدولتين